عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1881
بغية الطلب في تاريخ حلب
ولده زيد لأنه أضر في آخر عمره فمما سمعته من لفظه ينشد السلطان الملك الظاهر رحمه الله قصيدة رثى بها آخاه الملك الأشرف محمد بن الملك الناصر يوسف ابن أيوب رحمهم الله وكان قد اقترح عليه هذا الروي وما أودع القصيدة من ذكر الكوائن والقصيدة : داء المنية ما له من آس * عقد اليقين حباهم بالياس راجع نهاك فأنت أهدى * والتفت نظرا إلى الآثار والأرماس تالله ما الدنيا بدار إقامة * لمسوف أو ذاكر أو ناس هي ما رأيت وما سمعت وهل * ترى إلا معالم أربع أدراس ومعاهدا كانت حمى فتنكرت * بعد الأنيس وبهجة الإيناس شربوا على العلات كأسا فرقت * جمع الفريق فيا لها من كأس أو ما هي الدنيا وحاصلها المنى * والمستفاد مصائد الأنفاس يابوس ما صنعت بسادة معشر * غر الأسرة قادة أشواس بسط الآكف على انقباض زمانهم * وضح المكارم غير ما أجباس عرضت لهم ختلا بهيئة مومس * لبست ملابسها على أبساس حتى إذا لانت لهم وتلونت * وأرت تفحج غير ذات شماس وسقت لهم وهي النوار بمريها * فمروا حواسكها على استيناس زبنتهم فهووا وكم زبنت * وما ألوت على مسح ولا إباس عطفت على الجعدي عطفة ثائر * ففرته بالآنياب والأضراس لم ينجه منها النجاء وما اجتنى * لفراره من سبق الأفراس قد كان يفترس الأسود فمزعت * أشلاءه بالمخلب الفراس